مايكروسوفت تدمج علامات مائية خفية في صور الذكاء الاصطناعي

كشفت تحليلات برمجية دقيقة أن التطبيقات الافتراضية في نظام ويندوز، مثل برنامجي الرسام والصور، تقوم بدمج معرفات رقمية وعلامات مائية غير مرئية داخل الصور المعالجة بأدوات الذكاء الاصطناعي. وتُطبق هذه البصمات الخفية حتى عند توليد الصور محلياً على الجهاز دون الاتصال بالسحابة، بهدف توثيق مصدر المحتوى وتحديد المواد المولدة حاسوبياً.
وتعتمد هذه التقنية على آليات متطورة لإخفاء البيانات داخل البنية الرقمية للصورة، بخلاف العلامات المائية المرئية أو بيانات الوصف التقليدية التي يسهل حذفها. وتعمل هذه البصمة كمعرف فريد يتيح للمنصات الرقمية ومحركات الفحص التحقق من استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في إنشاء الملف أو تعديله.
ورغم أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات يتمثل في تعزيز الشفافية الرقمية ومكافحة التزييف وتتبع مصادر الوسائط، إلا أن دمجها التلقائي يثير تساؤلات حيوية لقطاعات الأعمال. وتواجه المؤسسات التي تعتمد على أدوات الأنظمة الأساسية في إنتاج وتصميم المحتوى تحديات تتعلق بخصوصية البيانات ومدى تعقب هوياتها البصرية.
وبالنسبة للشركات والوكالات الإبداعية والجهات الحكومية في سلطنة عُمان ودول الخليج، يبرز هذا التطور أهمية مراجعة آليات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المكتبية. وفي ظل توجهات رؤية عُمان 2040 لتعزيز الاقتصاد الرقمي وحوكمة البيانات، بات من الضروري التأكد من خلو الأصول الرقمية الرسمية والحملات التسويقية من أي ارتباطات برمجية غير موثقة.
ويتعين على صناع القرار ورواد الأعمال وضع أطر حوكمة رقمية واضحة للموظفين وتحديد البرمجيات المعتمدة لإنتاج المحتوى التجاري. كما يبرز الاعتماد على حلول مخصصة ومنصات مؤسسية موثوقة كخيار أمثل لحماية الملكية الفكرية وضمان أمن البيانات ومواءمتها مع القوانين الوطنية للبيانات الرقمية.

